الشافعي الصغير
422
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
شيء لا يتم الخلع إلا بقبضه لم يلزمه شيء إلا بعد قبضه نص عليه في البويطي وهو ظاهر وإن اختلفا أي المتخالعان الزوج أو وكيله وهي أو وكيلها أو الأجنبي في جنس عرضه أو قدره أو نوعه أو صفته أو أجله أو قدر أجله أو في عدد الطلاق بأن قالت طلقتني ثلاثا بألف فقال بل واحدة بألف أو سكت عن العوض ولا بينة لأحدهما أو لكل منهما بينة وتعارضتا بأن أطلقتا أو إحداهما تحالفا كالمتبايعين في كيفية الحلف ومن يبدأ به ومن ثم اشترط أن يكون مدعاه أكثر فإن أقام أحدهما بينة قضي له ووجب بعد فسخهما أو فسخ أحدهما أو الحاكم العوض مهر مثل وإن كان أكثر مما ادعاه لأنه بدل البضع الذي تعذر رده إليه وأما البينونة فواقعة بكل تقدير وأثر التحالف إنما هو في العوض خاصة والقول في عدد الطلاق الواقع قوله بيمينه ومن ثم لو قالت سألتك ثلاثا بألف فطلقت واحدة فلك ثلثه فقال بل ثلاثا فلي الألف طلقت ثلاثا عملا بإقراره وتحلف أنها لا تعلم أنه طلقها ثلاثا وحينئذ له ثلث الألف نعم إن أوقعهن فقال ما طلقتها قبل ولم يطل الفصل استحق الألف ولو خالع بألف ونويا نوعا أو جنسا أو صفة لزم وإن كان من غير الغالب جعلا للمنوي كالملفوظ بخلاف البيع لأنه يحتمل هنا ما لا يحتمل ثم فإن لم ينويا شيئا فغالب نقد البلد فإن لم يكن بها غالب فمهر مثل وقيل يلزم مهر مثل مطلقا للجهل بالعوض ولو قال أردنا بالألف الذي أطلقناه دنانير فقالت بل أردنا دراهم أو فلوسا أو قال أحدهما أطلقنا وقال الآخر عينا نوعا آخر تحالفا على الأول الأصح كما لو اختلفا في الملفوظ ثم يجب مهر المثل ووجب مهر مثل بلا تحالف في القول الثاني أما لو اختلفت نيتاهما وتصادقا فلا فرقة وأما لو قال أردت الدراهم وقالت أردت الفلوس بلا تصادق وتكاذب فتبين وله مهر المثل بلا تحالف وأما لو صدق أحدهما الآخر على ما أراده وكذبه الآخر فيما أراده فتبين ظاهرا ولا شيء عليها له لإنكار أحدهما الفرقة نعم إن عاد المكذب وصدق استحق الزوج المسمى وعلم مما مر ضبط مسائل الباب بأن الطلاق إما أن يقع بائنا بالمسمى إن صحت الصيغة والعوض أو بمهر المثل إن فسد العوض فقط أو رجعيا إن فسدت الصيغة وقد نجز الزوج الطلاق أو لا يقع أصلا إن تعلق بما لم يوجد .